الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
43
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الأوّل : أنّ النداوة الباقية على اليد لا تعدّ ما لا فلا مانع من التصرف فيه . الثاني : أنّ هذه النداوة الباقية على اليد لا يمكن ردّها إلى مالكه . أقول : أمّا الوجه الأوّل فما قاله من أنّ النداوة ليست مالا فيجوز التصرف فيه . ففيه أنّها وإن لم تكن ما لا إلّا أنه لا يجوز التصرف فيها بدون رضى صاحبه لأنّ مجرد عدم كونها ما لا لا يوجب جواز التصرف فيها بدون رضى صاحبه ، بل يحرم التصرف إذا كان ملكا للغير كحبة من حنطة أو كان متعلقا لحقه . فما يمكن أن يكون وجها له هو الوجه الثاني ، وهو عدم امكان ردّ النداوة الباقية إلى مالكها ، فيقال : بعد عدم إمكان رد العين إلى المالك يكون بحكم التالف عرفا فينتقل الضمان من العين بالمثل أو القيمة ، ومع انتقال العين بأحدهما تصير هذه النداوة ملكا للغاصب من باب عدم إمكان الجمع بين العوض والمعوّض . وما يمكن أن يستدلّ به على عدم صحة المسح بالنداوة المغصوبة هو انّه متى تكون عين المغصوبة باقية وإن فقد بعض خصوصياتها لا ينتقل الضمان بالمثل أو القيمة ، بل يجب تدارك العين بالغرامة . والحق الأوّل ، لأنّه إذا كانت العين موجودة : تارة يعدّ من التالف ، والعين إذا لا يمكن الانتفاع بها على أيّ وجه يكون مثل العين التالفة عرفا ينتقل الضمان إلى مثلها أو قيمتها لا كما إنّ الظاهر في النداوة الباقية على اليد بعد الغسل هو هذا ، لعدم ، إمكان انتفاع المالك بها ، فبناء على كونها من التالف يجوز المسح بالنداوة الباقية ، لأنّها بعد انتقال الضمان بمثلها أو قيمتها على عهدة الغاصب تصير ملكا للغاصب . وتارة لا يعد من التالف مثل ما إذا يمكن الانتفاع بالعين المغصوبة للمالك ، وقد